الفتال النيسابوري

240

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

المسجد فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي . قالوا : رضينا باللّه ربّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمّد نبيّا ، وبعليّ بن أبي طالب وليّا . فأنزل اللّه تعالى : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . « 2 » [ 220 ] 12 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ : أفضل أعياد أمّتي هو اليوم الذي أمرني اللّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علما لامّتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين ، وأتمّ على أمّتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : معاشر الناس ! إنّ عليّا منّي ، وأنا من عليّ ، خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين ، وخير الوصيّين ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، وأبو الأئمّة المهديّين . معاشر الناس ! من أحبّ عليّا فقد أحببته ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضته ، ومن وصل عليّا وصلته ، ومن قطع عليّا قطعته ، ومن جفا عليّا جفوته ، ومن وإلى عليّا واليته ، ومن عادى عليّا عاديته . معاشر الناس ! أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها ، ولن يؤتى المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب من زعم ، أنّه يحبّني ويبغض عليّا . معاشر الناس ! والذي بعثني بالنّبوّة ، واصطفاني على جميع البريّة ما

--> ( 1 ) المائدة : 56 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 186 / 193 عن أبي الجارود ، تفسير القمّي : 1 / 170 مختصرا عن أبي حمزة الثمالي ، تأويل الآيات الظاهرة : 1 / 152 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 3 نحوه ، المناقب للكوفي : 2 / 414 / 896 عن أبي الجارود ، البحار : 35 / 183 نقلا عن أمالي الصدوق .